حيث نص النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذين الحديثين على تعليق النهي بنفس الصلاة [1] .
وأجيب عن الاستدلال بهذين الحديثين من وجهين:
الوجه الأول: أن النهي عن الصلاة في هذين الحديثين جاء مجملاً وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - المراد من هذا المجمل بقوله: «إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر» [2] .
فهذا منطوق في المسألة، وهو أولى من دليل الخطاب [3] .
والوجه الثاني: أن حديث عمرو بن عبسة قد اختلفت ألفاظ الرواة فيه؛ فقد رواه ابن ماجة بلفظ: «فصل ما بدا لك حتى يطلع الصبح، ثم انته، حتى تطلع الشمس» [4] وهذا يؤيد تعلق النهي بطلوع الفجر؛ وهو القول الأول.
3 -ولأن لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - في العصر علق على الصلاة دون وقتها، باتفاق أهل العلم، كما حكى ابن قدامة،
(1) انظر: البيان (2/ 357) المغني (2/ 525، 526) الشرح الممتع على زاد المستقنع (4/ 160) .
(2) انظر: تخريجه والحكم عليه فيما سبق من هذا البحث.
(3) انظر: المغني (2/ 525) .
(4) السنن (176، 177) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الساعات التي تكره فيها الصلاة (1251) .
وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (1/ 373، 374) (1041) .