قال الحنفية: إن نال مرافق الحياة فأكل أو شرب أو أوصى بشيء من أمور الدنيا [1] ، أو تداوى أو باع أو اشترى أو صلى أو حمل من المعركة حيا [2] أو نصب له خيمة أو عاش أكثر من يوم وهو يعقل فليس بشهيد [3] .
وقال المالكية: من عاش فأكل وشرب أو عاش حياة بينة، يغسل ويكفن ويصلى عليه، وكذا من حمل من المعترك جريحا فبقي زمنا أو أياما ثم مات [4] .
وقال الشافعية: إن قطع بموته من تلك الجراحة وبقي فيه بعد انقضاء الحرب حياة مستقرة، فقولان: أصحهما وأظهرهما: أنه ليس بشهيد [5] قال في المجموع: إذا انقضت الحرب وهو متوقع الحياة فليس بشهيد بلا خلاف [6] .
وقال الحنابلة: إن حمل فأكل أو طال بقاؤه فليس بشهيد نص عليه أحمد [7] .
وقال ابن حزم: إن حمل عن المعركة وهو حي فمات غسل وكفن وصلى عليه [8] .
(1) وروي عن أبي يوسف. أنه إن أوصى بأمر ديني لم يغسل لحديث سعد بن الربيع السابق ذكره انظر: الاختيار للموصلي (1/98) .
(2) المراد: حياة مستقرة نال فيها مرافق الحياة. جاء في المبسوط، وهذا إذا حمل ليمرض في خيمته أو بيته (2/51) .
(3) المبسوط (2/41) والاختيار للموصلي (1/98) وتبيين الحقائق (1/249) .
(4) المدونة (1/183) والمعونة (1/352) .
(5) القول الثاني: أنه شهيد معركة وهذا قول مرجوح انظر: المجموع (5/222) وروضة الطالبين (2/119) ومغني المحتاج (2/34) .
(6) المجموع (5/222) .
(7) الشرح الكبير (1/548) والمبدع (2/237) .
(8) المحلى بالآثار (3/336) .