قال ابن عباس:"إنما سمي القلب قلبًا لأنه يتقلب".
قوله: {على قُلُوبِهمْ} . تكتب"على""وإلى"و"لدى"بالياء دون سائر الحروف مثلها لأنها أخف من الأفعال، وكثر استعمالها، ولأن ألفها يرجع إلى الياء مع المضمر دون سائر الحروف فكتبت مع المظهر بالياء لذلك.
وقوله: {وعلى سَمْعِهِمْ} .
إنما وُحِّد السمع لأنه مصدر يقع على القليل والكثير.
وقيل: وُحِّد لأنه يؤدي عن الجمع.
وقيل: التقدير:"وعلى مواضع سمعهم"، ثم حذف المضاف وإنما أعيدت"على"في قوله:" {وعلى سَمْعِهِمْ وعلى أبصارهم} للتأكيد في الوعيد."
وقيل: أعيدت لأجل مخالفة السمع للقلوب في أنه أتى بلفظ التوحيد، وأتت القلوب بالجمع.
وقيل: أعيدت لأن الفعل مضمر مع الحرف تقديره:"وختم على سمعهم". فأما إعادة الحرف في {وعلى أبصارهم} ، فلِلعِلَلِ التي ذكرنا، ولأنه حرف متصل بفعل مضمر غير الأول فقويت فيه الإعادة، والتقدير:"وجعل على أبصارهم غشاوة". وهذا، إنما هو على قراءة من نصب غشاوة، وهو مروي عن عاصم.
فأما من رفع، فإنما أعيد الحرف لأنه مخالف للأول، لأنه خبر ابتداء.