فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 853

قال ابن عباس:"إنما سمي القلب قلبًا لأنه يتقلب".

قوله: {على قُلُوبِهمْ} . تكتب"على""وإلى"و"لدى"بالياء دون سائر الحروف مثلها لأنها أخف من الأفعال، وكثر استعمالها، ولأن ألفها يرجع إلى الياء مع المضمر دون سائر الحروف فكتبت مع المظهر بالياء لذلك.

وقوله: {وعلى سَمْعِهِمْ} .

إنما وُحِّد السمع لأنه مصدر يقع على القليل والكثير.

وقيل: وُحِّد لأنه يؤدي عن الجمع.

وقيل: التقدير:"وعلى مواضع سمعهم"، ثم حذف المضاف وإنما أعيدت"على"في قوله:" {وعلى سَمْعِهِمْ وعلى أبصارهم} للتأكيد في الوعيد."

وقيل: أعيدت لأجل مخالفة السمع للقلوب في أنه أتى بلفظ التوحيد، وأتت القلوب بالجمع.

وقيل: أعيدت لأن الفعل مضمر مع الحرف تقديره:"وختم على سمعهم". فأما إعادة الحرف في {وعلى أبصارهم} ، فلِلعِلَلِ التي ذكرنا، ولأنه حرف متصل بفعل مضمر غير الأول فقويت فيه الإعادة، والتقدير:"وجعل على أبصارهم غشاوة". وهذا، إنما هو على قراءة من نصب غشاوة، وهو مروي عن عاصم.

فأما من رفع، فإنما أعيد الحرف لأنه مخالف للأول، لأنه خبر ابتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت