فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 853

أي: إن: جهنم ترمي ذلك اليوم بشرر كالقصر [المبني] .

وقال ابن عباس:"كالقصر العظيم".

قال الحسن: هو واحد القصور.

وروى حجاج عن هارون {كالقصر} أي: كالخشب الجزل، وهو جمع قَصْرَة، كجَمْرة وجَمْر، وثَمْرَة وثَمَر.

والقَصْرُ في هذا الموضع إذا جعلته أحد القُصُورِ فهو واحد يدل على الجمع، وذلك جعل نعتاً لِـ"شَرَرٍ"وهي جماعة.

فإن جعلته جمع قَصْرَةٍ جئت به في النعت بالجمع كالمنعوت، وقد قال: {سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر} [القمر: 45] ، فَوَحَّدَ ولم يقل:"الأدبار"لأن الدبر بمعنى الجمع، وفعل ذلك توفيقاً بين رؤوس الآي ومقاطع الكلام، إذ كان ذلك شأن العرب، والقرآنُ بلسانها نزل فَجَرَتْ ألفاظه على عادتها في لغتها وكلامها وسجعها، وقد قال تعالى: {تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كالذي يغشى عَلَيْهِ مِنَ الموت} [الأحزاب: 19] ، ولم يقل:"كعيون الذين". وهو المعنى لأن المراد في التشبيه الفعل لا العين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت