أكثر المفسرين على أنها [العشر] الأولى من ذي الحجة.
ورو ى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {وَلَيالٍ عَشْرٍ} : عشر الأضحى.
وإنما جعلها عشر ليال، لأن ليلة يوم النحر دخلت فيها، لأن الله جعل ليلة يوم النحر ليوم عرفة فصار ليوم عرفة ليلتان رفقاً بعباده، فلذلك من لم يدرك الوقوف بعرفة يوم عرفة وقف ليلة يوم النحر وتم حجه، لأن ليلة يوم النحر ليلة يوم عرفة أيضاً فصارت ليلة يوم النحر داخلة في حكم يوم عرفة، يجزي فيها ما فات من الوقوف بعرفة يوم عرفة. ولا يجزئ الوقوف بعرفات - ليلة يوم عرفة - عن يوم عرفة، فصارت ليلة يوم النحر أخص بيوم عرفة من ليلة يوم عرفة بيوم عرفة، فاعرفه، فلذلك جعل ليالي العشر عشر ليال وأقسم بها.
وقال مجاهد: ليس عمل في ليالي السنة أفضل منه في ليالي العشر، وهي عشر موسى التي أتمها الله جل وعز له.
وعن إبن عباس أيضاً أنها العشر الأواخر من رمضان. وحكى الطبري أن بعضهم قال: هي العشر الأول من المحرم.