فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 853

{النار مثواكم} أي: مقامكم بها خالدين.

وقوله: {إِلاَّ مَا شَآءَ الله} استثناءٌ ليس من الأول، والمعنى: إلا ما شاء الله من الزيادة في عذابكم. وسيبويه يمثل هذا بمعنى"لكن". والفراء يمثّله بمعنى:"سوى".

ومثله في"هود": {إِلاَّ مَا شَآءَ الله} أي: ما شاء من الزيادة، وقال الزجاج: معنى الاستثناء هنا إنِّما هو: إلاّ ما شاء رَبُّك من محشرهم ومحاسبتهم.

وقال الطبري: المعنى فيه أنه استثنى مدة محشرهم من قبورهم إلى مصيرهم إلى جهنم، فتلك المدة التي استثنى الله تعالى من خُلُودِهِمِ في النَّار.

وقال ابن عباس: جعل الله أمر هؤلاء القوم في مبلغ عذابه إلى مشيئته، وروي عنه أنه قال: هذه آية لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه، لا ينزلهم جنةٌ ولا نارًا. وقال: هذا الاستثناء لأهل الايمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت