وقال الفراء: قوله: {وَمَا بَثَّ فِيهِمَا} ، يريد به: ما بث في الأرض دون السماء؛ وزعم أن مثله {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] ..
وإنما يخرجان من الملح دون الحلو.
وهو قول ضعيف عند البصريين، لا يجوز أن يرجع ضمير اثنين إلى واحد، بل نقول: إن الله قد بث السماوات والأرض دواب وقد قال: {وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل: 8] وقال مجاهد: {وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ} ، يعني: الناس والملائكة والعرب تقول لكل ما تحرك: دب فيه فهو داب والهاء دخلت للمبالغة.
وقيل لتأنيث الصنعة.