وإنما خص العنق بالذكر [دون] سائر الأعضاء لأنه تعالى خاطب العرب بلسانها وبما تستعمله من لغاتها. والعنق عند العرب هو موضع السمت وموضع القلادة والأطواق وغير ذلك، فنسب إلزام الكتاب إلى العنق لكثرة استعمالهم المعاليق فيه.
ألا ترى أنهم قد أضافوا الأشياء الملازمة سائر الأبدان للأعناق، كما أضافوا جنايات أعضاء البدن إلى الأيدي فقالوا:"ذلك بما كسبت يداك".
وإن كان الذي كسبه لسانه أو فرجه.