فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 853

أي: أسر هؤلاء الناس الذين اقترب حسابهم، النجوى بينهم، أي: أظهروا المناجاة بينهم، فقالوا: هل محمد إلا بشر مثلكم، وهو يزعم أنه رسول من عند الله إليكم.

وقيل: {وَأَسَرُّواْ النجوى الذين ظَلَمُواْ} أي: قالوا ذلك سرًا.

وقال أبو عبيدة:"هو من الأضداد".

وفي الضمير الذي أتى بلفظ الجمع في قوله تعالى: {وَأَسَرُّواْ النجوى الذين ظَلَمُواْ} مع الكلام على موضع"الذين"من الإعراب ستة أقوال:

الأول: أن يكون {الذين ظَلَمُواْ} بدلًا من الواو في {وَأَسَرُّواْ} .

فيكون التقدير: {وَأَسَرُّواْ النجوى الذين ظَلَمُواْ} .

والثاني: أن يكون {الذين ظَلَمُواْ} رفعًا بابتداء مضمر، والتقدير:"هم الذين ظلموا".

والثالث: أن يكون {الذين ظَلَمُواْ} رفعًا بفعلهم. والتقدير: يقول الذين ظلموا هل هذا.

والرابع: أن يكون {الذين ظَلَمُواْ} في موضع نصب بإضمار، أعني.

والخامس: أن يكون على لغة من جمع الفعل مقدمًا، كما حكي: أكلوني البراغيث، وهو قول الأخفش.

والسادس: أن يكون {الذين ظَلَمُواْ} بدلًا من الناس أو نعتًا. كأنه قال: اقترب للناس الذين ظلموا حسابهم.

والوقف على {وَأَسَرُّواْ النجوى} حسن على القول الثاني والثالث والرابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت