وإنما كرر المخاطبة الخضر في المرة الثانية لموسى [صلى الله عليه وسلم] لأن الإنسان إذا أذنب ثانية كان اللوم عليه آكد من ذنبه أولًا.
فلما أنكر موسى على الخضر خرقه السفينة وبخه الخضر توبيخًا لطيفًا إذ لم يتقدم لموسى ذنب. فقال: {أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} فاعتذر موسى بأنه نسي الشرط الذي اشترط عليه الخضر.
فلما عاد موسى إلى الإنكار في قتل الغلام زاد الخضر في توبيخه لعوده لبعض ما اشترط عليه فكرر الخطاب ليكون أبلغ في التوبيخ فقال: {أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} فكرر المخاطبة في الثاني لعودة العلة.