فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 853

أي: أنسى الشيطان الساقي أن يذكر يوسف للملك.

فالهاءان للساقي، بدلالة قوله: {وادكر بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف: 45] ، أي: تذكَّر الساقي ما قاله له يوسف بعد حين، يدل على أن النسيان كان من الساقي: أنساه الله عز وجل، أن يذكر يوسف عليه السلام.

وقيل: المعنى أنسى الشيطان يوسف ذكر ربه عز وجل فالهاءان ليوسف: أي: أنسى يوسُفَ الشيطان أن يرجع إلى ربه، ويسأله خلاصة، ويرد أمره إلى الله عز وجل ورجع إلى سؤال أحد الفتيين أن يذكره عند الملك، فلبث في السجن عقوبةً بضع سنين.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لولا كلمةُ يوسف، ما لبث في السجن ما لبث"يعني قوله: {اذكرني عِندَ رَبِّكَ} أي: عند سيدك.

قال ابن دينار لما قال يوسف للساقي: {اذكرني عِندَ رَبِّكَ} قيل: يا يوسف اتخذت من دوني وكيلًا، لأطيلنَّ حبسك. فبكى يوسف، وقال: يا رب: أنسى قلبي كثرة البلوى، فقلت كلمةً فويل لإخوتي [[1] ].

[1] الوجه القول الأول، وما ذكر بعده يتعارض مع مكانة يوسف - عليه السلام - وعصمته. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت