معناه: إن كانت لكم الجنة على قولكم وأنتم إليها صائرون، فتمنوا الموت فإن ذلك لا يضركم. ففضحهم الله تعالى في كذبهم ودعواهم، وَعَلِم الناس أن تأخرهم عن التمني يدل على كذبهم، وكذلك امتنع النصارى إذ دعاهم النبي عليه السلام إلى المباهلة في عيسى صلى الله عليه وسلم فافتضحوا، وعلم أنهم كاذبون في دعواهم.
وإنما دعوا إلى تمني الموت لأنهم كانوا يقولون: {نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ} [المائدة: 18]
ويقولون: {لَن يَدْخُلَ الجنة إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نصارى} [البقرة: 111]
فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم: إن كنتم صادقين فيما تقولون، فتمنوا الموت فلم يفعلوا فَبَانَ كذبهم.
قال ابن عباس:"قيل لهم: ادعوا بالموت على أي: الفريقين أكذب فأبوا".