فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 853

الإسلام في اللغة الخضوع والتذلل لأمر الله جل ذكره والتسليم له.

والإيمان: التصديق بكل ما جاء من عند الله.

وللإسلام موضع آخر وهو الاستسلام خوف القتل، قد يقع الإسلام بمعنى الإيمان وقد يكون بمعنى الاستسلام. والإيمان والإسلام يتعرفان على وجهين إيمان ظاهر لا باطن معه نحو قوله: {وَمِنَ الناس مَن يَقُولُ آمَنَّا بالله وباليوم الآخر وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 8] وإيمان باطن وظاهر وهو المتقبل، وإسلام ظاهر لا باطن معه كالذي في هذه السورة.

والإسلام أعم من الإيمان لأن الإسلام ما صدق به باطن ونطق به الظاهر والإيمان ما صدق به الباطن، فإن كان الإسلام ظاهراً غير باطن فليس بإيمان إنما هو استسلام ولا هو إسلام صحيح.

وهذه الآية نزلت في أعراب من بني أسد، وهم من المؤلفة قلوبهم أسلموا بألسنتهم خوف القتل والسباء ولم تصدق قلوبهم ألسنتهم.

فرد الله عليهم قولهم"آمنا"إذ لم يصدقوه بقلوبهم، وقال بل قولوا أسلمنا: أي: استسلمنا في الظاهر خوف القتل، فالإسلام قول، والإيمان قول وعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت