يعني موسى عليه السلام شهد على مثل القرآن، فالتصديق أنه من عند الله هو التوراة.
فشهد على التوراة أنها من عند الله سبحانه، والقرآن مثلها. قاله مسروق.
وقال الشعبي: زعم قوم أنه عبد الله بن سلام، وإنما أسلم عبد الله بالمدينة، والحواميم مكية، ولكنه موسى عليه السلام، وروى مالك عن أبي هريرة عن عامر بن سعد بن أبي وقاص أنه قال:"ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام، قال: وفيه نزلت {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بني إِسْرَائِيلَ} ".
وعن الشعبي أنه قال: هو رجل من أهل الكتاب غير عبد الله بن سلام.
وذهب ابن سيرين إلى أن هذه الآية مدنية جعلت في سورة مكية فيصح أنه عبد الله بن سلام لأن إسلامه كان بالمدينة.
(فائدة)
{أَرَأَيْتُمْ} لفظ موضوع للسؤال والاستفتاء، ويكون للتنبيه ولذلك لا يقتضي مفعولاً به.