وقوله: {وَآتَى المال على حُبِّهِ} .
أي: على محبته إياه وشحه عليه.
فالهاء في"حبه"تعود على المؤمن، أي: على حبه إياه، يعني المال. وقيل: هي راجعة على المال، أي: على حب الرجل المال. فأضيف الحب إلى المال فهو المفعول به.
كما تقول:"أَعجبني أكلُ الخبز وشربُ الماء"، أي: أكلُ الرجلِ الخبزَ وشربُ الرجلِ الماءَ.
وقيل: الهاء ترجع على الإيتاء، ودل عليه:"وَآتَى"، والتقدير: على حب الإيتاء أي: على حب الرجل الإيتاء.
وقيل: الهاء تعود على المؤمن، وتنصب"ذَوِي الْقُرْبَى"في هذا الوجه بالحب، أي: على حب المؤمن ذوي القربى. وتنصب"ذَوِي"في الوجوه المتقدمة بـ"آتَى".
وقيل: الهاء ترجع على الله جل ذكره؛ أي: على حُبِّ الله "، وتنصب ذوي بـ"آتَى"."
قال ابن مسعود:"هُوَ أنْ يُؤْتِيَهُ وَهُوَ صَحيحٌ شَحِيحٌ يَأْمَلُ العَيْشَ وَيَخَافُ الْفَقْرَ".
ورواه ابن مسعود عن النبي عليه السلام.
وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"فِي المالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكاةِ"وتلا هذه الآية.