أي ما يستشفي به المؤمنون ورحمة لهم دون الكافرين.
وهو شفاء في الدين لما فيه من الدلائل الواضحة والحجج الظاهرة لا يلحق المؤمن ريب في التوحيد معه.
و (مِن) : هنا لبيان الجنس، وليست للتبعيض. فإذا كانت لبيان الجنس كان القرآن كله شفاء للمؤمنين لأنهم يهتدون به. ولو كانت (مِن) للتبعيض لكان بعض القرآن شفاء وبعضه غير شفاء وهذا لا يحسن.
وقيل: المعنى وننزل من جهة القرآن الشيء الذي فيه شفاء. فـ (مِن) غير مبعضة، إذ القرآن كله شفاء للمؤمن في دينه ليس بعضه شفاء وبعضه غير شفاء.
وقوله: {وَلاَ يَزِيدُ الظالمين إَلاَّ خَسَارًا} .
أي: إلا هلاكًا لأنهم يكفرون به فيزدادون خسارًا.