فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 853

قال مجاهد: كان الناس وقت آدم على دين واحدٍ، ثم اختلفوا إذ قتل أحدهم ابْنَيْ آدم أخاه.

وقيل: يراد بالناس هنا: العرب.

وقيل المعنى: إن كل مولود يولد على الفطرة، ثم يختلفون بعد ذلك.

والأُمة: على خمسة أوجه:

-الأُمة:"العُصْبة، والجماعة نحو {أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ} [المائدة: 66] "

ونحو: {وَمِن قَوْمِ موسى أُمَّةٌ} [الأعراف: 159] .

-والثاني: أن تكون بمعنى"الملة"، نحو: {وَمَا كَانَ الناس إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً} .

ومثله الحرف الذي في هذه السورة {وَمَا كَانَ الناس إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً} : أي: على ملة الإسلام، ومنه: {وَإِنَّ هذه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً} [المؤمنون: 52] ، ومنه {وَلَوْ شَآءَ الله لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} [الشورى: 8] : أي: أهل ملة.

-والثالث: أن تكون بمعنى"السنين والحين"نحو: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ العذاب إلى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ} [هود: 8] ونحوه {وادكر بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف: 45] .

والرابع: أن تكون الأُمة بمعنى"قوم"نحو قوله: {أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أربى مِنْ أُمَّةٍ} [النحل: 92] أي: قوم أكرم من قوم ومنه {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا} [الحج: 34] أي قوم.

-والخامس: أن تكون الأُمة بمعنى"الإمام". نحو قوله:

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ} [النحل: 120] أي: إمامًا، يقتدى به في الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت