{إِنْ أَرَادَ النبي أَن يَسْتَنكِحَهَا} أي: ينكحها فحلال له نكاحها إذا وهبت له نفسها بغير مهر.
{خَالِصَةً لَّكَ} أي: لا يحل ذلك لأحد غيرك.
قال قتادة: ليس لأمرأة أن تهب نفسها لرجل بغير أمر ولي ولا مهر إلا للنبي صلى الله عليه وسلم كانت له خاصلة دون سائر أمته.
وروي أنها نزلت في ميمونة بن الحارث وهبت نفسها للنبي عليه السلام، قاله الزهري وعكرمة ومحمد بن كعب وقتادة. وقيل: لم يكن عند النبي أمرأة وهب له نفسها بغير صداق، وإنما المعنى: إِنْ وقع ذلك فهو حلال لك يا محمد.
وإنما قال تعالى (للنبي) ولم يقل: لك، لئلا يتوهم أنه يجوز ذلك للغير كما جاز ذلك في: {وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ} .
أي: بنات العم والعمة والخال والخالة يحللن للناس.
وقيل: إنما جاز ذلك لأن العرب تخبر عن الحاضر بأخبار الغائب ثم ترجع فتخاطب.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قبل نزول الآية يتزوج أن النساء شاء فقصره الله على هؤلاء، فلم يعداهن وقصر سائر أمته على مثنى وثلاث ورباع.