وذكر الصلاة هاهنا لما فيها من الذكر والخشوع. وكان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] "إذا حَزَبَهُ أمْرٌ فَزَعَ إِلى الصَّلاةِ"وقال الله: {إِنَّ الصلاة تنهى عَنِ الفحشآء والمنكر} [العنكبوت: 45] فهي مما يستعان بها على ترك المعاصي وفعل الخير كله.
وكان ابن عباس إذا أصيب بمصيبة توضأ، وصلى ركعتين ثم قال:"اللهم قد فعلنا ما أمرتَنا فأنجز لنا ما وعدتَنا".
وقال أبو العالية:"معناه واستعينوا بالصبر والصلاة على مرضاة الله، فإنهما من طاعته".
قوله: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ} إنما وُحِّد، وأتى بضمير الصلاة لأن المعنى قد عرف، وكانت الصلاة أولى لقربها و"لجمعها الخير"، ولأنها أقرب إلى الضمير.
وقيل: المعنى: وإن إجابة محمد صلى الله عليه وسلم لكبيرة، فالهاء تعود على إجابته لأن الصبر والصلاة مما كان يدعو إليه ويأمر به.
وقيل: الهاء في"إنها"تعود على تولية الكعبة.
وقيل: تعود على الاستعانة ودل عليه"استعينوا".