فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 853

وهو الذي خضع له من في السماوات والأرض، وأسلم طائعًا، وهم: الملائكة، والنبيون والمؤمنون

{وَكَرْهًا} وهم الذين آمنوا بالتوحيد، وأشركوا عن علم كما قال: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله} [الزخرف: 87] .

وقيل: إسلام الكاره هو حين أخذ عليه الميثاق.

وقال مجاهد: إسلام الكاذب سجود ظله.

والطائع: المؤمن.

وقيل: إسلام الكاره تقلبه في مشيئة الله، واستكانته لقضائه.

وقال قتادة: إسلام الكاره هو حين لا ينفعه إسلامه، وذلك في الآخرة، وحين رأى الموت، قال الله تعالى: {فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا} [غافر: 85] .

وقيل المعنى: له خضع الجميع طائعين، وكارهين لأنه جبلهم على ذلك، وخلقهم كذلك.

وفي تفسير الحسن {وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السماوات} انقطع الكلام. ثم قال: {والأرض} طوعًا أو كرهًا أي أسلم من في الأرض طوعًا وكرهًا، فالكاره المنافق لا ينفعه إيمانه.

وقيل: إن أهل الأرض أسلموا كلهم حين أخذ الله عليهم الميثاق واستخرجهم من ظهر آدم، فالتأويل: أفغير طاعة الله تريدون وهذه صفته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت