وقيل:"خير"هنا ليست أفعل.
والمعنى: الله ذو خير أم ما تشركون؟
وقيل: إنما أتى هذا لأنهم كانوا يعتقدون، ويظنون أن في عبادة الأصنام خيراً، وفي عبادة غيرها شراً، فخوطبوا على ما كانوا يظنون، ويعتقدون، لا على غير ذلك.
وقيل: المعنى الخير في هذا الذي تشركونه به في العبادة.
وحكى سيبويه: الشقاء أحب إليك أم السعادة؟ وهو يعلم أن السعادة أحب إليه.
وقيل: لفظ الاستفهام في هذا مجاز، ومعناه التبيين لهم أن الله خير لهم مما يشركون به من الأصنام، وهذا النص يدل على أن الدعاوى في الديانات لا تصح إلا ببرهان وحجة تدل على صحة ذلك، ولو كان الأمر على غير ذلك لم يطلب من هؤلاء برهان وحجة على ما يدعون.
والمعنى: عند الطبري: قل يا محمد للمشركين، الله الذي أنعم على أوليائه بالنعم التي قصها عليكم: {خَيْرٌ أَمَّا تُشْرِكُونَ} من أوثانكم التي لا تنفعكم، ولا تضركم، ولا تدفع عن أنفسها، ولا عن أوليائها شراً، ولا تجلب نفعاً.