الاتقاء الأول: اتقاء تلقي أمر الله وقبوله، والثاني: الاتقاء بالثبات على الاتقاء الأول وترك التبديل، والاتقاء الثالث: الاتقاء بالإحسان والتقرب بالنوافل.
فهذه الآية نزلت - في قول الجميع - فيمن مات منهم وهو يشربها، أُعلِموا أنه لا جناح عليهم.
وقال جابر بن عبد الله: صبح ناس غداة أُحد الخمر فقتلوا من يومهم جميعًا شهداء، وذلك قبل تحريمها، يريد: فنزلت الآية فيهم.
وقيل: نزلت فيما أكلوا من الحرام بالميسر وما شربوا من الخمر فأُعلِموا أنه لا جناح عليهم في ذلك إذا ما اتقوا فيما يستقبلون.
وقيل: معنى {إِذَا مَا اتقوا وَآمَنُواْ} أي: اتقوا شرب الخمر، وآمنوا بتحريمها" {ثُمَّ اتَّقَواْ وَآمَنُواْ} أي: اتقوا الكبائر وازدادوا إيمانًا،" {ثُمَّ اتَّقَواْ} "أي: اتقوا الصغائر، {وَّأَحْسَنُواْ} بالنوافل."
وقيل: {إِذَا مَا اتقوا} الكفر، {ثُمَّ اتَّقَواْ} الكبائر، {ثُمَّ اتَّقَواْ} الصغائر.
وقيل: معنى هذا: {إِذَا مَا اتقوا} فيما مضى: على إضمار"كان"مع"إذا"، {ثُمَّ اتَّقَواْ} في الحال التي هم فيها، {ثُمَّ اتَّقَواْ} فيما يستقبلون.
وقيل: {. . . . . .} {إِذَا مَا اتقوا} : في الحال التي هم فيها {ثُمَّ اتَّقَواْ} فيما يستقبلون {ثُمَّ اتَّقَواْ} أي: ماتوا على ذلك وهم محسنون.