أي: أحسن الصانعين قاله مجاهد.
وقال ابن جريج: كان عيسى يخلق بأمر الله تعالى فلذلك قال: {أَحْسَنُ الخالقين} .
وقال مجاهد: يصنعون ويصنع الله، والله خير الصانعين، وهذا اختيار الطبري. لأن العرب تسمي كل صانع خالقًا. قال الشاعر، وهو زهير:
ولأَنْتَ تَفْرِيَ ما خَلقْتَ وَبَعْ ... ضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لاَيَفْري.
أي: ما صنعت.
وقيل: معناه، أحسن المقدرين. فالناس يقدرون. ولا يتم ما يريدون لعجزهم والله يتمم ما يقدر، فهو خير المقدرين.
وقيل المعنى، إن المشركين صنعوا تماثيل ولا ينفخون فيها الروح فخلق الله آدم ونفخ فيه الروح، فهو أحسن الصانعين، إذ لا يطيق أحد نفخ الروح غيره.
ورويَ: أن عمر بن الخطاب لما سمع الآيات إلى قوله: {ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} قال: {فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخالقين} . فنزلت {فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخالقين} .