{إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً} ، أي: وقلتم ما نظن أن الساعة آتية إلا ظناً.
{وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} أنها جائية.
وتقديره في العربية: إن نحن إلا نظن ظنا ونظيره من الكلام ما حكاه أبو عمرو بن العلاء وسيبويه من قولهم: ليس الطيب إلا المسك، على تقدير: ليس إلا الطيب المسك.
هذا مذهب المبرد وتقديره.
وسيبويه يقول إن"ليس"في هذا جرت مجرى"ما"فارتفع ما بعد"إلا"كما يرتفع مع"ما"
وقيل التقدير في الآية: إن نظن إلا أنكم تظنون ظناً.
وإنما احتيج إلى هذا التقدير لأنه لا يجوز في الكلام: ما ضربت إلا ضرباً، وما ظننت إلا ظناً، إذ فائدة المصدر فائدة الفعل فكما لا يجوز: ما ضربت إلا ضربت، وما ظننت إلا ظننت، كذلك لا يجوز مع المصدر، فكذلك لا تجوز إن نظن إلا نظن.
وإذا لم يجز مع الفعل لم يجز مع المصدر، فلا فائدة في المصدر أن يقع بعد حرف الإيجاب وليس قبله اسم، كما لا فائدة في الفعل أن يقع بعده. فلذلك احتيج إلى تقدير محذوف ليقع بعد الحرف اسم أو فعل قبله اسم.