فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 853

التوبة الرجوع من مكروه إلى محبوب، فتوبة العبد إلى ربه رجوعه مما هو عليه من المكروه بالندم عليه والإقلاع عنه والعزم على ترك العود فيه.

وتوبة الرب سبحانه على عبده عوده عليه بالعفو عنه عن جرمه وذنبه.

فإن قيل: وهل كانت لهما ذنوب فاحتاجا إلى مسألة ربهما التوبة؟.

-فالجواب: أنه ليس أحد من خلق الله عز وجل إلا وله من العمل فيما بينه وبين ربه عز وجل ما يجب عليه الإنابة منه والتوبة، فخصا الموضع الذي كانا فيه بالدعاء ليستجاب لهما على طريق التبرك به، وليكون دعاؤهما في ذلك المكان سُنة لمن بعدهما، وليتخذ الناس بعدهما تلك البقعة موضع تنصل من الذنوب ورجوع عن المكروه.

وقيل: عَنَيا بقولهما: {وَتُبْ عَلَيْنَآ} : وتب على الظلمة من ذريتنا الذين أعلمتنا أن منهم ظالمًا.

وقوله: {إِنَّكَ أَنتَ التواب الرحيم} .

معناه إنك أنت العائد في الفضل على عبادك، المتفضل بالغفران لذنوبهم، الرحيم بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت