فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 853

قوله: {فَبَآءُو بِغَضَبٍ} أي: لجحودهم بما قد تيقنوا أمره، وعلموا صحة نبوته فحسدوه وبغوه إذ لم يكن من ولد إسرائيل، وكان من ولد إسماعيل.

{على غَضَبٍ} متقدم، وهو بعبادتهم العجل [وكفرهم بعيسى عليه السلام] .

وقال ابن عباس:"الغضب الأول لتضييعهم لما في التوراة، والثاني بجحودهم بمحمد صلى الله عليه وسلم".

وقال عكرمة:"الأول بكفرهم بعيسى، والثاني بكفرهم بمحمد [صلى الله عليه وسلم] ".

وقال مجاهد:"الأول بكفرهم بعيسى صلى الله عليه وسلم والإنجيل."

والثاني بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن"."

قوله: {وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ} .

أي وللجاحدين بمحمد صلى الله عليه وسلم عذاب مهين.

وسُمي مهينًا لأنه يذل الكافر فلا يخرج من ذلته أبدًا.

فأما العذاب الذي يعذب به أهل الكبائر فليس بمهين لأنه يتخلص منه برحمة الله وشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم.

ووصف الله العذاب بالمهين يدل على أن ثم عذابًا غير مهين، وهو ما ذكرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت