أي: يطبع على قلبك فتنسى هذا القرآن يا محمد، قاله قتادة والسدي.
وقال الزجاج: معناه: فإن يشأ الله يربط على قلبك بالصبر على أذاهم.
وقيل: المعنى: إن يشأ الله - يا محمد - ختم على قلبك بالصدق واليقين والخير كله.
وقد فعل بك ذلك وَمَحَا ضُرَّهُ من قلبك.
وقيل: المعنى فإن يشأ الله يمنعك من التمييز.
وقيل: إن معناه: لو حدثت نفسك يا محمد بأن تفتري علي كذباً لطبعت على قلبك، وأذهبت الذي أتيتك من وحيي، لأني أحق الحق وأمحو الباطل، فأخبر الله عز وجل الزاعمين أن محمداً صلى الله عليه وسلم اختلق القرآن من عند نفسه - أنه لو فعل ذلك أو حدث به نفسه - ما أخبر في هذه الآية.
وكان أبو عمرو بن العلاء يختار أن يقف القارئ على:"فإن يشأ الله يختم على قلبك"، لأن ما بعده مستأنف غير معطوف عليه على ما ذكرنا، وهو اختيار الفراء.