{كذلك كِدْنَا لِيُوسُفَ} : أي: في أن حكموا على أنفسهم بالاسترقاق على شريعتهم.
وأضاف الكيد إلى نفسه، لأن الذي فعل يوسف جزاءًا عن أمر الله كان، وعن مشيئته، وبوحيه ليوسف.
قوله: {مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الملك} : أي: في حكمه، بل أخذه بحكم يعقوب.
{إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله} : ذلك بكيده.
وقيل: المعنى: {إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله} : أن يطلق له مثل هذا الكيد.
وقيل: معنى الكيد: أنهم كانوا لا ينظرون في وعاء إلا استغفروا الله تأثمًا، مما قُذفوا به. فلما وصلوا إلى وعاء أخيهم، قالوا ما نرى أن هذا أخذ شيئًا.
قال إخوة يوسف: بلى فاستبروا ففتح الصواع فيه: فذلك الكيد.
وقوله: {ثُمَّ استخرجها مِن وِعَآءِ أَخِيهِ} يعني الصواع، وإنما أنثت، لأنه بمعنى السقاية، فهما لشيء واحد.
وقيل: إنه على معنى السرقة.
وقيل: إن الصواع يذكر ويؤنث.