أي لا جناح عليها فيما أعطت إذا كان النشوز من قبلها. ولا جناح عليه فيما أخذ إذا كان الضرر من قبلها.
وقيل: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} : هو مخاطبة للزوج وحده فيما أخذ منها ليتركها، وهذا كما قال: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ} [الرحمن: 22] ، وإنما يخرج من الملح لا من العذب. وكما قال: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا} [الكهف: 61] ، وإنما الناسي صاحب موسى.
وتقول:"عندي دابتان أركبهما وأسقي عليهما"، وإنما تركب إحداهما.
وقوله: {فِيمَا افتدت بِهِ} .
قيل: من صداقها الذي كان أعطاها، لقوله: {مِمَّآ آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} والذي أعطاها هو الصداق فرجع آخر الآية على أولها وكان ذلك أبين وأليق بالكلام. قال ذلك الأوزاعي.