فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 853

أي: إن علينا بيان الحق من الباطل.

قال قتادة: على الله بيان حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته.

بمعنى الآية - على قوله: إن علينا للهدى والضلالة. ولكن ترك ذكر الضلالة للدلالة عليه، كما قال: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ} [النحل: 81] ، وترك ذكر البرد لدلالة الحر عليه.

ومثله ما أنشد سيبويه:

فما أدري إذا يممت وجهاً ... أريد الخير أيهما يليني

فحذف الشر لدلالة الخير عليه.

فالأشياء تدل على أضدادها وإن لم تذكر الأضداد، والتقدير: أريد الخير وأكره الشر.

وقيل معنى الآية: إن علينا سبيل من سلك سبيل الهدى.

أي: من أخذ سبيل فعلى الله سبيله، كما قال:

{إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد} [الفجر: 14] و {هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} [الحجر: 41] .

وكما قال: {وعلى الله قَصْدُ السبيل} [النحل: 9] أي: من أراد الله عز وجل فهو قاصد للسبيل.

هذا قول الفراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت