أي: إن الذين اتقوا الله عز وجل فأدوا طاعته واجتنبوا معصيته في موضع إقامة آمنين فيه من السوء كله.
وكل مَن تقبل الله له عملاً وإن قلَّ فهو من المتقين بدلالة قوله: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ المتقين} [المائدة: 27] .
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: مَا قَلَّ عَمَلٌ مع تقوى وكيف يَقِلُّ ما يتقبل.
ويروى أن سائلاً سأل ابن عمر ولده أن يعطيَه فأعطاه وقال له: تقبل الله منك يا أبتاه، فقال ابن عمر: لو علمت أن الله عز وجل تقبل مني سجدة واحدة، أو صدقة درهم واحد، لم يكن غائب أحب إلي من الموت. أتدري ممن يتقبل؟! إنما يتقبل الله من المتقين!
ذكر ذلك أبو عبيد في كتاب الشواهد.
ووصف المقام بـ"أمين"لأنه يؤمن فيه.
والمقام - بالفتح - اسم المكان من قام، وبالضم اسم المكان من أقام.