فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 853

قال الضحاك: أرسل الله إلى الجن رسلًا منهم بدلالة هذه الآية {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ} .

وقيل: معناه: أَنَّ (مِنْكُمْ) للإنس خاصة، والرسل من الإنس لا غير، وهذا كقوله: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] ، واللؤلؤ إنّما يخرج من الملح دون العذب.

وتأول ابن عباس أن رسلُ الإنس رسلٌ من الله، ورسل الجن رسل رسلِ الله منهم، وهم النذر، وهم الذين سمعوا القرآن وَلَّوْا إلى قومهم منذرين. فهذا قول حسن.

وقيل: إنه لما كانت الإنس والجن تخاطب وتعقل، قيل: {رُسُلٌ مِّنْكُمْ} وإن كان من أحد النوعين، ومعنى (مِنْكُمْ) : أي: منكم في الخلق والتكليف والمخاطبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت