والمسألة في قوله: {أَأَنتَ قُلتَ} إنما هي على وجه التوبيخ للذين ادعوا عليه ذلك، وهم بنو إسرائيل.
ووجه سؤال الله لعيسى عما قد علم أنه لم يفعله: هو على معنى تنبيه المسؤول على الاستعظام، كقولك للرجل:"أفعلت كذا وكذا؟"- وأنت تعلم أنه لم يفعله - ليستعظم فعل ما قد سألته عنه.
وقيل: إنما سأله عن ذلك على وجه إعلامه أن أمته قد فعلت ذلك بعده، فأعلمه حالهم بعده.