قال أبو العالية: يسأل العباد كلهم عن خلتين يوم القيامة عن ما كانوا يعبدون وعن ما أجابوا المرسلين.
وعن ابن عباس في قوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} ثم قال في موضع آخر: {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ} [الرحمن: 39] معنى الأول يسألهم لم عملتم كذا وكذا، ومعنى الثاني لا يسألهم هل عملتم كذا وكذا لأنه عالم بذلك. قال ابن عباس: نزلت في الوليد بن المغيرة {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ} إلى آخرها.
روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"كلكم مسئول يوم القيامة: فالإمام يُسْأل عن الناس وعن رعيته. والرجل يُسْأَل عن أهله وولده والمرأة تُسْأل عن بيت زوجها. والعبد يُسْأل عن مال سيده".
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما من راع استرعى رعية إلا سأله الله يوم القيامة عن رعيته، هل أقام فيهم أمر الله أم أضاعه، حتى أن الرجل ليُسْألَ عن خاصته وأهل بيته".
قال معاذ بن جبل:"لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يُسْأَل عن أربعة، عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله من أين كسبه وفيما أنفقه، وعن عمله كيف عمل فيه".
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يسألون عن شهادة أن لا إله إلا الله".