فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 853

لم يدخلوها، وهم يطمعون بالدخول إن شاء الله.

هذا خبر من الله عن أهل الأعراف: أنهم قالوا لأهل الجنة ما قالوا قبل دخول أصحاب الأعراف الجنة، غير أنهم قالوه وهم يطمعون في دخولها.

وقال الحسن: والله ما جعل الله ذلك الطمع في قلوبهم، إلا لكرامة يريدها بهم.

وقال ابن مسعود: أما"أصحاب الأعراف"، فإن النور كان في أيديهم، لم ينزع من أيديهم، فهنالك يقوم الله (عز وجل) {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} .

قال ابن عباس: {وَهُمْ يَطْمَعُونَ} ، أي: في دخولها.

وقيل:"طَمِعَ"هنا بمعنى"عَلِمَ"، أي: لم يدخلها أصحاب الأعراف، وهم يعلمون أنهم يدخلون.

وقيل المعنى: إن"أصحاب الأعراف"يقولون لأهل الجنة: {سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ} ، وأهل الجنة يطمعون أن يدخلوها، ولم يدخلوا بعد.

وعلى هذا تأويل قول من جعل أصحاب الأعراف ملائكة، يكون الطمع للمؤمنين الذين يمرون على أصحاب الأعراف.

وقيل: المعنى: {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} ، وإنما دخلوها وهم غير طامعين. فيكون الوقف على هذا على {يَطْمَعُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت