لم يدخلوها، وهم يطمعون بالدخول إن شاء الله.
هذا خبر من الله عن أهل الأعراف: أنهم قالوا لأهل الجنة ما قالوا قبل دخول أصحاب الأعراف الجنة، غير أنهم قالوه وهم يطمعون في دخولها.
وقال الحسن: والله ما جعل الله ذلك الطمع في قلوبهم، إلا لكرامة يريدها بهم.
وقال ابن مسعود: أما"أصحاب الأعراف"، فإن النور كان في أيديهم، لم ينزع من أيديهم، فهنالك يقوم الله (عز وجل) {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} .
قال ابن عباس: {وَهُمْ يَطْمَعُونَ} ، أي: في دخولها.
وقيل:"طَمِعَ"هنا بمعنى"عَلِمَ"، أي: لم يدخلها أصحاب الأعراف، وهم يعلمون أنهم يدخلون.
وقيل المعنى: إن"أصحاب الأعراف"يقولون لأهل الجنة: {سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ} ، وأهل الجنة يطمعون أن يدخلوها، ولم يدخلوا بعد.
وعلى هذا تأويل قول من جعل أصحاب الأعراف ملائكة، يكون الطمع للمؤمنين الذين يمرون على أصحاب الأعراف.
وقيل: المعنى: {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} ، وإنما دخلوها وهم غير طامعين. فيكون الوقف على هذا على {يَطْمَعُونَ} .