أي: فإلى ذلك الدين يا محمد فادع الناس واستقم.
فاللام في"فلذلك"بمعنى"إلى"كما قال: {بِأَنَّ رَبَّكَ أوحى لَهَا} [الزلزلة: 5] ، أي: إليها.
{واستقم كَمَآ أُمِرْتَ} أي: واستقم يا محمد على العمل بذلك الدين، واثبُت عليه كما أمرك ربك.
وقيل:"ذلك"بمعنى: هذا.
والتقدير: فلهذا القرآن فادع الناس يا محمد واستقم على العمل به كما أمرك ربك.
وقيل: اللام على بابها، والمعنى: ومن أجل ذلك الذي تقدم ذكره فادع إلى عبادة الله واستقم على ما أمرك ربك.
وفي الكلام تقديم وتأخير. والتقدير فيه: كَبُرَ على المشركين ما تدعوهم إليه فلذلك فادع، أي فإلى ذلك الدين فادع عباد الله واستقم كما أمرت.