فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 853

ومعنى إخباره تعالى عن السماء والأرض بالقول أنه جعل تبارك وتعالى فيهما ما يميزان به ويجيبان عما قيل لهما وذلك لا يعجزه تعالى إذا أراده.

وقال المبرد: هذا إخبار عن الهيئة، أي: صارتا في هيئة من قال ذلك بتكوينه تعالى لما أراد فيهما، كقول الشاعر: امتلأ الحوض، وقال: قطني ...

أي: صار في هيئة من يقول ذلك.

وقيل: معناه أنه أخبرنا الله (عز وجل) بما نعرف من سرعة الإجابة طائعين فخبر عن السماوات والأرض بسرعة التكوين على ما أراد.

وأما قوله: {طَآئِعِينَ} ، فقال الكسائي معناه: أتينا بمن فينا طائعين.

وقيل: إنما جاء ذلك بالياء والنون لأنه أخبر عنهما كما يخبر عمن يعقل من الذكور فجاء على لفظ الإخبار عمن يعقل.

قال ابن عباس: خلق الله الأرض أولاً، ثم خلق السماء، ثم دحا الأرض، فلذلك قال: {والأرض بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} [النازعات: 30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت