أي: وأبقينا عليه الثناء الحسن بعده، فيقال:"سلام على آل ياسين"، أي: سلام على أهل دينه، فيسلم على أهله من أجله، فهو داخل في أفضل الثناء.
ومن قرأ"اليَاسِينَ"غير مقطوع. فقال ابن إسحاق: هو اسمه مثل ابراهيم.
وذهب أبو عبيد إلى أنه جُمِعَ جَمْعَ السلامة على معنى أنه وأهل مذهبه يسلم عليهم.
وقال علي بن سليمان: العرب تُسمي قوم الرجل باسم الرجل الجليل منهم، فيقولون: المهالبة لأصحاب المهلب، كأنهم سموا كل واحد بالمهلب فعلى هذا قيل الياسين، يريد قومه المؤمنين كأنه سمَّى كل واحد منهم بإلياس.
وذكر سيبويه أن هذا المعنى إنما يجيء على معنى النسبة حكى الأشعرون، يريد به النسب.
واحتج أبو عمرو وأبو عبيد على تركه لقراءة آل ياسين، أنه ليس في السور سلام على آل فلان من الأنبياء، فكما سمي الأنبياء في هذا المعنى سمي هو.
ولا حجة في هذا لأنه إذا أثني على قومه المؤمنين من أجله فهو داخل في ذلك وله منه أوفر الحظ، وهو أبلغ في المدح ممن أثني عليه باسمه، وأيضاً فإن الخط مثبت بالانفصال.
وقال الفراء: هو مثل {طُورِ سَيْنَآءَ} [المؤمنون: 20] و {وَطُورِ سِينِينَ} [التين: 2] ، والمعنى واحد.
ومعنى ذلك: أن إلياس اسم أعجمي، والعرب إذا استعملت الأسماء الأعجمية في كلامها غيرتها بضروب من التعبير، فيقولون: إبراهيم وإبراهام وإبرهام، وميكائيل وميكائل وميكاين وميكال، وإسماعيل وإسمعيل، وإسرائيل وإسرائين، وشبهه. فكذلك إلياس والياسين هو واحد.
قال السدي:"سلام على الياسين"هو: إلياس.