قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يقول ذلك للمؤمنين، أي: لست أدري ما نصير إليه يوم القيامة.
ثم بيّن الله عز وجل حاله فقال: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: 1 - 2] وبيّن للمؤمنين أمرهم فقال: {لِّيُدْخِلَ المؤمنين والمؤمنات جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} [الفتح: 5] هذا قول ابن عباس.
وقال قتادة: ما أدري ما يفعل بي ولا بكم، ثم درى ما يفعل به في أول الفتح.
وعن الحسن: أنها نزلت في المشركين، وأنه صلى الله عليه وسلم ما يدري ما يصير إليه أمره معهم في الدنيا، وما يصير أمرهم، أيؤمنون أم يكفرون، أيعجلون بالعذاب أم يؤخرون وقال: أما في الآخرة فمعاذ الله، إنه قد علم أنه في الجنة حين أخذ ميثاقه في الرسل.
وقيل معناه: ما أدري ما يفترض عليّ وعليكم في الدنيا من الفرائض.
وقيل المعنى: ما أدري ما يحل علي وعليكم من جدب أو رخاء في الدنيا.
وقيل إنها نزلت في رؤيا رآها النبي صلى الله عليه وسلم، فسرت أصحابه فاستبطئوا تأويلها فأنزل الله عز وجل: {وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ} .
واختار الطبري وغيره أن يكون هذا في أمر الدنيا دون حال الآخرة لأنه لو كان لا يدري ما يفعل به ولا بهم في الآخرة لكان ذلك حجة لهم لأنهم يقولون له: [[فعلى ما] ] نتبعك إذا كنت لا تدري على أي حال نصير غداً في القيامة.