قال قتادة: لابثين في جهنم أحقاباً لا انقطاع لها.
وقيل: معناه: {لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً * لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً} ، ثم بعد ذلك يعذبون بغير هذا العذاب مما شاء الله، كما قال: {وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} [ص: 58] .
وقيل: الضمير في {فِيهَا} يعود على الأرض، لأنه قد تقدم ذكرها، والضمير في {يَذُوقُونَ فِيهَا} لجهنم لتقدم ذكرها.
فعلى القول الأول، يكون {لاَّ يَذُوقُونَ} حالاً من {لِّلطَّاغِينَ} أو لـ {جَهَنَّمَ} أو نعتاً للأحقاب.
وعلى هذا القول الآخر، يكون {لاَّ يَذُوقُونَ} حالاً من {جَهَنَّمَ} أو من الطاغين.
وقال قتادة:"الحقب ثمانون سنة من سنيّ الآخرة".
وقال: هي أحقاب لا انقطاع لها، كلما مضى حقب جاء حقب بعده.
وقال الحسن: أما الأحقاب، فليس لها عدة إلا الخلود في النار، ولكن ذكر أن الحقب سبعون سنة، كل يوم منها كألف سنة مما نعده.