فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 853

وهذه القصة فيها ثلاثة فصول من النظم مختلفة:

فمن قوله: {يا أيها} إلى قوله: {تَسُؤْكُمْ} : نهى عن السؤال للنبي فيما لا يعنيهم، فهذا فصل.

-والثاني: قوله: {وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا} إلى {لَكُمْ} ، والمعنى: وإن تسألوا عن أشياء أُخَر - غير الأول - تظهر لكم، لأن الله قد نهاهم عن السؤال، فكيف يبيح لهم ذلك؟

إنما تقديره: وإن تسألوا عن غيرها حين ينزل القرآن تظهر لكم، فيكون الكلام فصلًا ثانيًا مبنيًا على حذف المضاف وهو"غير"، إذ قد امتنع أن يقول لهم: لا تسألوا عن ذلك، وإن تسألوا عنه حين ينزل القرآن يظهر لكم، فلما امتنع هذا لم يكن بد من تقدير حذف.

والفصل الثالث: قوله: {قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ}

فهذا سؤال لغير شيء، والسؤال الأول والثاني إنما هما سؤال عن الشيء: ما هو؟ وكيف هو؟، سؤال عن حال.

وعن ابن عباس أنهم سألوا عن البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي، فأنزل الله الآية ينهى عن السؤال، قال: ألا ترى أن بعده {مَا جَعَلَ الله مِن بَحِيرَةٍ} [المائدة: 103] الآية، فهو جواب لمن سأل عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت