نصب {والمقيمين الصلاة} عند سيبويه على التعظيم.
وقال الكسائي: هو في موضع خفض عطف على"ما"جعل المقيمين هم الملائكة عليهم السلام، وهو اختيار المبرد، والطبري.
واستبعد المبرد النصب على المدح لأن المدح إنما يكون بعد تمام الخبر، والخبر لم يأت بعد.
ومذهب سيبويه أن"يؤمنون"الخبر فقد أتى قبل الراسخون. ومذهب المبرد أن أولئك الخبر، فهو لم يأت بعد.
وقيل: هو معطوف على قبلك.
وقيل: على الكاف في قبلك.
وقيل: على الكاف في أولئك.
وقيل: على الهاء، والميم في منهم.
وهذه الأقوال الثلاثة عطف فيها على مضمر مخفوض على مذهب الكوفيين، وهو لا يجوز عند البصريين.
قال أبان بن عثمان: هو غلط من الكاتب يعني كونه بالياء، وإنما حقه الرفع بالواو وهي قراءة ابن مسعود.
وقالت عائشة رضي الله عنها لعروة إذ سألها عن اختلاف الإعراب في {والمقيمين الصلاة} وفي
{والصابئون} [المائدة: 71] في المائدة وفي {إِنْ هذان لَسَاحِرَانِ} [طه: 63] في طه، يا ابن أختي، هذا عمل الكتَّاب غلطوا في الكتاب.
وفي قراءة عبد الله"والمقيمون"بالرفع.
وقال عثمان رضي الله عنه أرى فيه لحنًا، وستقيمه العرب بألسنتها، يريد المصحف.
وهذه الأحاديث مطعون فيها عند العلماء لصحة جواز المصحف على لغة العرب.
وإذا كان للشيء وجه لم يجز أن يحمل على الغلط، وقد ذكرنا أن كونه بالياء له وجوه سائغة في لغة العرب، ويدل على أنه ليس بخطأ من الكاتب إن في مصحف أُبَيّ {والمقيمين} أيضًا فلو كان الرفع الصواب لم تجتمع المصاحف على تركه.