قال ابن عباس: خلق الله - جل ذكره - الأرض بأقواتها من غير أن يدحوها، ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات ثم دحا الأرض بعد ذلك.
وقال عكرمة عنه: وضع الله البيت على الماء على أربعة أركان قبل أن يخلق السماء بألفي عام، ثم دحيت الأرض من تحت البيت [1] .
وقال مجاهد: معناه: والأرض مع ذلك دحاها، بمنزلة قوله: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} [القلم: 13] ، أي: مع ذلك.
والدحو في كلام العرب: البسط والمد.
وقيل: معناه: والأرض قبل ذلك دحاها، أي: قبل خلق السماوات، لأنه قال في موضع آخر: {قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بالذي خَلَقَ الأرض فِي يَوْمَيْنِ} ، ثم قال: {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا في أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ} ، ثم قال: {ثُمَّ استوى إِلَى السمآء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ. . .} [فصلت: 9 - 11] .
[1] يفتقر إلى سند صحيح. والله أعلم.