فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 853

قال قتادة: لا والله ما يستوون في الدنيا ولا في الآخرة ولا عند الموت.

وإنما جمع (يستوون) لأن"مَنْ"تؤدي عن جمع فحمله على المعنى.

وقيل: إن المراد به أثنان بأعيانهما، وذلك أن الآية نزلت في قول ابن عباس وعطاء وغيرها في المدينة في علي بن أبي طالب رضي لله عنه، والوليد بن عقبة بن أبي معيط قال عطاء: كان بين الوليد وعلي كلام، فقال الوليد"أنا أبْسطُ منك لساناً وأحَدُّ منك سِنَاناً، فقال له علي اسكت فإنك فاسق، فنزلت {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً} الآية فيهما."

فيكون (يستوون) على هذا قد جمع في موضع التثنية، لأن التثنية جمع في الأصل.

ويجوز أن تكون لما نزلت في اثنين بأعيانهما، ثم هي عامة في جميع الكفار والمؤمنين حمل الكلام على معنى العموم، فجمع (يستوون) لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت