وقوله: {إِن شَآءَ الله آمِنِينَ} .
فحكى ما جرى في الرؤيا من قول الملك له في منامه.
وقيل: إنما جرى لفظ الاستثناء لأنه خوطب في منامه على ما أدبه الله به في قوله: {وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَيءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلك غَداً * إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله} [الكهف: 23 - 24] فخوطب في منامه، وأخبر بما يلزمه أن يقول لأصحابه كما لو كان هو المخبر بذلك لهم من عند نفسه.
وقيل: إنما وقع الاستثناء على من يموت منهم قبل الدخول لأنهم على غير يقين من بقائهم كلهم حتى يدخلوا، ومثله قوله صلى الله عليه وسلم:"وإنا إن شاء الله بكم لاحقون"
فوقع الاستثناء على من قد لا يموت على دينه.
وقيل: بل خاطبهم على ما يعقلون.
وقيل: بل خاطبهم على ما أدبه الله به وأمره به في قوله: {وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَيءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلك غَداً * إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله} الآية.