قال قتادة: معناه: أي: قليلاً الوقت الذي لا يرقدون فيه فـ (ما) بمعنى (لا) .
وقال الحسن: معناه أنهم كابدوا قيام الليل، فلا ينامون منه إلا قليلاً.
وقال الضحاك: {كَانُواْ قَلِيلاً} مردود على ما قبله، وهو تمام الكلام، فالمعنى أنهم كانوا قبل ذلك محسنين، كانوا قليلاً، أي: كان المحسنون قليلا من الناس.
ثم ابتدأ {مِّن الليل مَا يَهْجَعُونَ} فـ"ما"نافية على هذا القول، و"ما"على القول الأول مع الفعل مصدر.
وقال النخعي: معناه: كانوا قليلاً ينامون، فيحتمل أن تكون"ما"زائدة على هذا القول، وأن تكون والفعل مصدراً.
وروى ابن وهب عن مجاهد أنه قال في معنى الآية: كانوا قلّ ليلة تمر بهم إلا أصابوا منها خيراً.