فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 853

وجاز أن تقول: {وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ} ، والمشرك لا خير فيه، كما تقول العرب:"الآباء أحق بالميراث من الخال". ولا حق للخال في الميراث.

وحكى نفطويه في كتاب"التوبة"له أن العرب تأتي بأفعال على ضربين:

أحدهما تفضيل أحدهما على الآخر وفي الآخر فضل.

والثاني أن يكون إيجابًا للأول ونفيًا عن الثاني كقوله تعالى: {أَصْحَابُ الجنة يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا} [الفرقان: 24] فهو نفي عن أن يكون في النار خير.

وقيل: المعنى: وَلإِنْكَاحُ عبد مؤمن خير من إنكاح حر مشرك.

وهذه الآية نزلت في رجل نكح أمة فعذل عن ذلك وكان الذين [عذلوه يريدون] تزويج نساء أهل الشرك لحسبهن ومالهن وجمالهن، فأخبر الله تعالى أن"أمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجتكم"، أي ولو أعجبكم حسنها وحسبها.

ثم أخبرنا بمنع نكاح المشرك المسلمة من أهل الكتاب كان أو من غيرهم، فأعلمنا أن عبدًا مؤمنًا خير من مشرك.

وبهذا يحتج من جعل الأول عامًا في الكتابية وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت