وإنما قال لهم"لا تختصموا"ولم يتقدم إلاَّ ذكرُ الاثنين؛ لأن قبله الإخبار عن جماعة في قوله: {كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} [ق: 23] ، وفي قوله: {وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ} [ق: 21] ، وبعده خطاب للجماعة في قوله: {وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم} .
فالمراد كل من اختصم مع قرينه، فهم جماعة ليس المراد به اثنين فقط، بل كل كافر اختصم مع قرينه، ويجوز أن يكون جمع تختصموا؛ لأن الاثنين جماعة.
والأول أبين.