قال سفيان:"الذين آمنوا هنا هم المنافقون الذين آمنوا في الظاهر، يدل على ذلك قوله: {مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بالله} ؛ أي مَن صدق منهم بقلبه ووافق ظاهره باطنه".
وقال غيره:"بل هم المؤمنون، وإنما أراد بـ"من آمن"، من ثبت على الإيمان كما قال: {يا أيها الذين آمَنُواْ آمِنُواْ} [النساء: 135] أي اثبتوا على تصديقكم."
وقيل: المراد بهم: من كان يؤمن بموسى صلى الله عليه وسلم، وعيسى صلى الله عليه وسلم، والنصارى على هذا القول من خالف عيسى منهم، واليهود من خالف موسى، والصابئون قوم بين اليهود والنصارى، فيهم اختلاف قد ذكرناه.
قوله: {مَنْ آمَنَ بالله} .
أي جمع مع إيمانه المتقدم إيمانه بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به.