فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 853

قال الفراء والكسائي:"أَلْقِيَا"مخاطبة للقرين.

قال الفراء: والعرب تخاطب الواحد مخاطبة الاثنين، فيقول:"يا رجل قوما".

وأنشد:

خَلِيلَيَّ مُرَّابِي عَلَى أُمِّ جُنْدُبٍ ... لِنَقْضِي لُبَانَاتِ الفُؤادِ المُعَذَّبِ

وإنما خاطب واحداً، واستدل على ذلك بقوله في القصيدة:

أَلَمْ تَرَيَانِي كُلَّمَا جئتُ طارقاً ... وجدتُ بها طِيباً وإن لم تَطِبِ

وقيل: إنما ثني (ألقيا) ، لأن قريناً يقع للجماعة والاثنين كقوله: {وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] ، وكقوله: {عَنِ اليمين وَعَنِ الشمال قَعِيدٌ} [ق: 17] ، على قول من رأى ذلك، وقد تقدم ذكره.

وقيل: إنما قال (ألقيا) على شرط تكرير الفعل كأنه قال: أَلْقِ، أَلْقِ، فالألف تدل على التكرير، وهو قول المبرد.

وقيل: هو مخاطبة للملكين، السائق والشهيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت