قال الفراء والكسائي:"أَلْقِيَا"مخاطبة للقرين.
قال الفراء: والعرب تخاطب الواحد مخاطبة الاثنين، فيقول:"يا رجل قوما".
وأنشد:
خَلِيلَيَّ مُرَّابِي عَلَى أُمِّ جُنْدُبٍ ... لِنَقْضِي لُبَانَاتِ الفُؤادِ المُعَذَّبِ
وإنما خاطب واحداً، واستدل على ذلك بقوله في القصيدة:
أَلَمْ تَرَيَانِي كُلَّمَا جئتُ طارقاً ... وجدتُ بها طِيباً وإن لم تَطِبِ
وقيل: إنما ثني (ألقيا) ، لأن قريناً يقع للجماعة والاثنين كقوله: {وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] ، وكقوله: {عَنِ اليمين وَعَنِ الشمال قَعِيدٌ} [ق: 17] ، على قول من رأى ذلك، وقد تقدم ذكره.
وقيل: إنما قال (ألقيا) على شرط تكرير الفعل كأنه قال: أَلْقِ، أَلْقِ، فالألف تدل على التكرير، وهو قول المبرد.
وقيل: هو مخاطبة للملكين، السائق والشهيد.